عثمان العمري
389
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وتنميقها . والماهر في كيفية تضويعها وتحقيقها . الممد سدى البلاغة على قصب البنان . والجامع على نول الفصاحة بدفة الأدب أمتعة البديع والبيان . طود من الأدب المريع تخاله * طودا ولكن غيث علم يقطر وله من النظم ما هو أرق من النسيم العليل . وانق من الروض البليل . يكاد يمتزج بالنفوس ، امتزاج الضياء بالشموس . له من الغزل أرقة ومن النسيب أروقة . وقد أثبت منه ما يروق ، الذي هو في النظم كبيض الأنوق . فمن أنفاسه العطرة ، ونباتاته المكررة ، قوله في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم : هزني الشوق للربى والبطاح * واعتراني الجوى وزاد افتضاحي حل في القلب حب نجد وسلع * وزرود وحزن تلك النواحي وجرى الدمع مذ ذكرت حماهم * عندما واستطال مني نواحي وألفت السهاد من بعد نوم * وهجرت الرقاد كالنصاح وأبيت السلو عنهم ولو مت * قتيلا بمرهف ورماح وترقبت طيفهم إذ تناءوا * وأبت مهجتي ملامة لاحي كيف والقلب في هواهم معنى * قد رأى الحب رأس كل نجاح